الأخبار

آبل كانت تُفكّر في شراء مُحرك بحث بينج من مايكروسوفت

في تطور جديد ضمن معارك الاحتكار القضائية، كشفت وثيقة قضائية تم الإفصاح عنها مؤخرًا أن مايكروسوفت عرضت على آبل فكرة جعل محرك البحث «بينج» الخيار الافتراضي لمتصفح سفاري في سلسلة من المحاولات الممتدة من عام 2009 حتى عام 2020.

خصوصًا في عام 2020، عندما أشار تقرير من بلومبرغ إلى أن مايكروسوفت عرضت على آبل شراء محرك بحث بينج. وعلى الرغم من هذه المساعي، فقد أبدت آبل تحفظاتها على الجودة والاستثمار في محرك بحث بينج، مقارنةً بما تقدمه جوجل.

علّق إدوارد كيو، نائب رئيس شركة آبل للخدمات، على جودة محرك بينج بقوله أن استثمارات مايكروسوفت في مجال البحث، وجودته، وكذلك منظمة الإعلانات لديها لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وبالتالي فإن الجودة العامة لم تكن جيدة كفاية.

كما أشارت تقارير إلى أن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، قد شارك برأيه حول بينج في رسائل بريد إلكتروني لم يتم الكشف عن محتواها بعد.

وفقًا للمستندات، فإن جوجل كانت تتابع عن كثب المفاوضات بين مايكروسوفت وآبل، وتعليقًا على ذلك ذكرت جوجل في الملفات القضائية أن آبل قيّمت جودة بينج مقابل جوجل وتوصلت إلى أن الأخيرة تظل الخيار المتفوق لمستخدمي متصفح سفاري. وهذا يعكس طبيعة المنافسة في السوق.

تأتي هذه المعلومات في أعقاب شهادة كيو في أكتوبر الماضي والتي أظهرت أن آبل كانت ستطور محرك بحث خاص بها إذا لم تحصل على المدفوعات الضخمة التي ترغب بها من جوجل، والتي بلغت قيمتها 26.3 مليار دولار لتكون جوجل محرك البحث الافتراضي في الهواتف الذكية والمتصفحات.

ذو صلة > لماذا لا يقوى محرك بحث بينج Bing على منافسة بحث جوجل؟

تُعد هذه التطورات مهمة نظرًا للحصة السوقية المتواضعة التي يمتلكها بينج، والتي لا تتجاوز 3.01% مقارنةً بنسبة جوجل التي تسيطر على 92.31% من سوق محركات البحث العالمية، وفقًا لـ StatCounter.

على الرغم من الفجوة الكبيرة في حصص السوق بين جوجل وبينغ، يبدو أن مايكروسوفت لم تستسلم لفكرة امتلاك محرك بحث يُستخدم على نطاق واسع.

فقد أظهرت استثمارات مستمرة في تحسين بينغ وخدمات البحث الأخرى، مثل الشراكة مع OpenAI وتحسين تقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جهة أخرى، تُظهر التقارير أن آبل قد تكون في موقف لتعزيز قدراتها في البحث على الإنترنت من خلال تطوير محرك بحث خاص بها، وهو ما قد يمثل تحديًا جديدًا لهيمنة جوجل.

في الوقت ذاته، يستمر الجدال حول قضايا الاحتكار وتأثير الاتفاقيات الضخمة بين عمالقة التقنية على المنافسة العادلة في السوق. وتُظهر هذه القضية كيف يمكن للشراكات والصفقات بين كبرى الشركات أن تؤثر على خيارات المستهلكين وتوجهات السوق.

المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى