هل يعقل أن ينفد الأيباد 2 بهذه السرعة؟ [محدث]
قبل الدخول بموضوع الأيباد 2، أرغب بأن أتطرق لظاهرة لاحظتها مؤخراً وهي عدم تقبل البعض لانتقاد أبل بأي شكل أو صورة وحقيقة الأمر أن هذا ليس بمؤشر جيد أو حضاري، فأبل مثلها مثل أي شركة… قابلة للنقد، والشركات الذكية هي التي تأخذ النقد برحابة صدر وتصححه .. الآيباد 2 ليس الوحيد القادم لسوق الأجهزة اللوحية (ولا يتفق) الجميع على أنه الأفضل بكل شيء… ولكنه متميز ومتفوق بالعديد من مواصفاته كخفة الوزن و عمر البطارية وغيره. هذا لا يعني أنني أستعد للتقليل من أبل في شيء … ولكن أتمنى بأن تكون هناك ثقافة نقد ومقارنة صحية.
الأيباد 2 صدر أخيراً ولكن مجرد ثلاثة أيام كانت كافيه مستودعات أبل في السوق الأمريكية، وحسب أرقام رسمية فخلال أول نهاية أسبوع بيع من الجهاز خمسمئة ألف قطعة…. وهذا ما طرح التساؤل ببالي هل يعقل أن تنفد الكمية بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب محتملة عن ما قد يكون حصل بالفعل.
بخلاف أجهزة الآيفون، فأبل تصنع الأيباد بشكل حصري لدى مصنع واحد في تايون، ربما كانت محاولة للتكتيم ولكن النتيجة الحتمية لهذا هي قدرة إنتاج محدودة وبطبيعة الحال فأبل لم تكن قادرة على منع تسرب مواصفات الجهاز، فأكثر الشائعات كانت دقيقة لحد كبير، وهذا مايجعل اعتماد أبل على مصنع واحد محل تساؤل يحتاج إيضاح من آبل.
احتمال آخر لهذا النفاد السريع وهو أن أبل لم يكن لديها الوقت الكافي لتكوين المستودع المناسب…. أو بمعنى آخر، أبل استعجلت بطرح الايباد 2 بالسوق مستبقة موتوريلا، بلاك بيري لتمنع عندهم الفرصة الثمينة لاختراق السوق، هذا ما أدى لأن يضيق الوقت اللازم لتجهيز الكمية المطلوبة.
أو ربما، أبل لم تتوقع المبيعات بشكل صحيح – أو حتى رقم قريب منه – وبالتالي لم تستطع التحضير له… وهذه ليست أول مره فهذا ماحدث بإصدارات سابقة للآيفون. ولكني شخصياً لا أجد تعليلا منطقياً لهذا، فالأرقام والتوقعات كانت موجودة حتى للعموم وتوضح بأن نسبه غير قليلة اقنتعت بفكرة الأجهزة اللوحية ولديها رغبة واستعداد كامل للحصول على الجهاز.
بأي حال، هذه الاحتمالات ليست متفرقة بالضرورة، فربما إحداها أدى للآخر، فأبل ربما لم تتوقع الرقم الصحيح… وأعتقد ضمنا أنها تستطيع تسريع طرح المنتج بالسوق وبالتالي لم تحضر الكمية المناسبة له! ولكن هنا قد يتساءل بعض القراءة، لماذا أدقق على أبل الآن! بيع 500 ألف قطعة في غضون ثلاث أيام نجاح غير مسبوق!
وأقول نعم هذا نجاح كبير ولكن حينما نرى أن هناك 500 ألف أو حتى مليون عميل آخر على استعداد تمام لشراء الجهاز الآن .. ولكنهم لا يستطيعون لعدم توفره بالسوق… فستعرف حجم مشكلة أبل الآن… فهولاء العملاء قد لا يطيقون الانتظار أكثر، وبكل بساطة قد يتوجهون لمنتجات بديلة، وهذا ما سيعيد أبل لنقطة البداية ؛ عدم توفر الجهاز بالسوق، والفرصة الذهبية لمنافسيها للدخول للسوق وتسريع اقتصاص حصص من أبل في السوق.
ملاحظة أخيرة: أنا لست متحيزاً ضد أبل أو لأي شركة أخرى منافسة، وكما الكثيرين، أستخدم منتجات أبل منذ سنوات.
أنا عندي آيباد٢ ١٦ جيبي